المرأة القروية..موضوع مفصل يُسلط الضوء على الاكراهات والضغوطات التي تعيشها نساء القرى والبوادي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

المرأة القروية..موضوع مفصل يسلط الضوء على الاكراهات والضغوطات التي تعيشها نساء البوادي

لمرأة القروية ،وما تعانيه من ضغوطات، واكراهات حياتية ،لا تنتهي انها ماسات حقيقية ،جراء ما تعيشه من ضغوطات واكراهات اجتماعية.

مشاكل المرأة القروية

صعوبة الحياة من كل نواحيها المجتمعية، التي تشكل الكل الاصعب ،كما أن هذه المرأة، التي من المفروض التي أن تكون لها حصانة مجمتعية مجتمعة، لانها تضفي رونق في حياة كل الاطفال، وافراد المجتمع، المدني والدولي بكل أطيافه.

إنها تلك اللبنة المفعمة، التي وجب الحفاظ عليها، وتوعيتها وحمايتها ،من كل أشكال التمييز العنصري، الدي بات يهدد استقرار الأوضاع، في كل المجالات الحياتية، خاصة لدى الطفلة المغربية القروية، لحرمانها من الأقسام الدراسية ،في سن جد مبكر .
خاصة إنها ليست بمعركة، مع الزمن أو صعوبة نمط الحياة فحسب ، إنما ثمرة غرس تكاد تكون في أحسن الأحوال، وتنعكس مردوديتها على الكل إيجابا، ما إن صلحت، والعكس صحيح .

يجب على كل إنسان، مهما كان دوره داخل المجتمع ،صغيرا كان أو كبيرا ، الحفاظ ، الاحترام ، التقدير ، تقدير الإنسانة الام الحنونة، والزوجة الصالحة، والجدة القديرة، التي تواجه كل الصعاب، تتحمل كل العقبات، من اجل صيانة حياة كل من حولها .

كذلك صعوبة التضاريس، التي تفرضها الطبيعة القروية الصعبة للغاية ، كما لا يخفى على أحد، أن الدور الذي تقوم به لا يقف هنا فقط، أو بالأحرى لا ينحصر هنا ولا يقتصر على شيء دون آخر ، فهي تلد وتربي وتطعم صغارها ، ولا احد يتحمل مشقة حياتها هاته غيرها انها قائدة نفسها بنفسها، ذات صلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،من معاناة داخل البيت وخارجه.

أيضا تعنى بتربية المواشي ، السقي ،الرعي ،تربية الدواجن الأغنام ، الماعز النعام السمان… والعديد من الفصائل الحيوانية ، الأعلاف كذلك، التي تجلبها من اعالي الجبال.

مهام المرأة القروية

وتبقى الطامة الكبرى ،ألا وهي جلب حطب التدفئة ، الذي يكلف الكثير والكثير من المعاناة، المادية ، الجسدية ،الجسمية …،.

خاصة في أوقات الذروة، من السنة كوقت نزول الثلوج ، الأمطار، المتدفقة عبر السهول التضاريس، الجبلية الوعرة .

إنها ليست بمعركة سهلة ، ضد المناخ التضاريس، الصعبة الطرقات المتدهورة ، بشكل كبير التي من شبه المستحيل ، الوصول الى بعض ذلك البقاع، اضافة الى الأسواق الاسبوعية البعيدة المنال.

فتضل تكابد هم فلاذات أكبادها ، صعوبة العيش وفق معايير شبه مستحيلة، لدى البعض الاخر المرأة القروية مقاومة، في بيتها وفي قبيلتها، بحيث قاومت مند العصور الوسطى، وتكبدت عناء سيادة التقافة الذكورية .

مقاربة النوع تكون مبخسة جدا في مثل هذه القبائل، قبيلة ذكورية بامتياز لا يعترف بالمرأة ككيان قائم بذاته ، إنها تكبدت هموم الحمل ، مما اتقل كاهلها ، وصعب عليها حملها بحيث بعد عناء الذي يدوم لتسعة اشهر، والاكبر عند وضعها المولود في ظروف ليست بهينة ، تحملها ومع كل هذا وذاك إذا كانت المولوة أنثى فانهى تتعرض للعنف بجميع اشكاله وخاصة العنف اللفظي الذي يزيد من تدهور وضعها الصحي، مما لا شك فيه إنها المرأة القروية المكافحة منذ الامس البعيد.

إلا أنها رأت النور في الآونة الأخيرة، وبدأ تتأرجح كفة المساواة بين الجنسين.
بالعودة الى الامس البعيد ،كانت ما إن وضعت حملها الثقيل، حتى تتلقى الاتقل من هول الحياة القروية الصعبة للغاية ، الطبيعة الوعرة والطقس الذي هو الاخر له وقع عليها لا يقل عن نظيره ،كما أسلفنا الذكر ، كالثلوج التي تبلغ عنان السماء، وكأنها ناطحة السماء إلا أن منظره لا يستمتع به إلا من يبعد عنه ،بآلاف الكيلومترات جغرافيا، كزائرين، يعني اما سكانه فيطلبون الله ليل نهار ان يرحل عنهم ، ويقف هطوله عنهم ، حتى لا تتعرض حياتهم للعدم .
خاصة المرأة القروية ،الاطفال الصغار ،الذين لا يقدرون على مواجهة صعوبة الطقس، هذا لا يعني ان لفصل الشتاء معانته فحسب .
أيضا عندما تشتد الحرارة الصيفية، فالحياة تكون شبه مستحيلة، نضرا لنذرة المياه ،وبعد المسافات الجغرافية عن الآبار الصالحة لشرب ، رغم عدم وجود أي شيء يوحي بذلك .

إنها معاناة المرأة القروية المكافحة، التي تنتمي إلى القبائل البربرية قبائل “انفكو” القبائل الامازيغية ،الصامدة التي توجد في بقاع يصعب الوصول إليها ، حتى وسائل النقل لا تصلها في ظروف كثيرة ، لا تتحملها سوى المرأة القروية المكافحة وحدها .

إنها لا تعرف لطريق العياء معنى ،فتعيش وفق سلاسل جبلية ،وعرة والمعقدة ، كذلك بعد المدارس عن الاطفال، مما يجعلهم ينقطعون عن المدرسة ، في سن مبكرة جدا، كما هو الحال بالنسبة للفتيات، كما أشرنا سابقا ، انهم لا يجدون حتى ما يتقوتون به في الايام الصعبة، وصعوبات البعد الذي لا تنتهي، إنه المغرب العميق الذي لا يضهر في الواجهة إلا في حالات نادرة كبعض التي تقوم بها بعض جمعيات المجتمع المدني .

أيضا المبادرات الملكية المتعددة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الشيء الوحيد الذي قد يساندهم ويمد لهم يد العون في محنتهم و في معاناتهم ويحد من وطأتهم.

إنها المرأة الام، و الابنة البارة لوالديها، منذ ولادتها ترعى شؤونهم وشؤون بيتها، والتي تعمل خارج البيت وداخله، في الحقول ،الزراعة ،الفلاحة وغيرهم …، كدلك داخل البيت كالطهي، على النار لأنهم يعيشون بأقل تكلفة ممكنة، من خلال معطيات جد ضئيلة، ومواد جد هزيلة، إنها لقمة العيش بالممكن البسيط جدا ، والمنعدم احيانا أخرى ، المرأة التي تصنع من اللاشيء كل شيء، بدون اية جميل او تعصب .

فهي التي تربتت على روح المسؤولية من صغرها، كيف لها ان تجد الان دلك ليس بيسير، ترعرعت وسط حقول تعلمت الصبر ،وعدم الاتكالية، تحلمت كل شيء من أجل شيء واحد… ألا وهو رؤية اهلها راضين عنها، ومتفانية في خدمتهم دون توقف.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً